محمد تقي النقوي القايني الخراساني
27
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وانّما عبّر ( ع ) في الجملة السابقة بالصفّة وفى الثانية بالنّعت قيل لئلَّا يلزم التكرار المستهجن عند البلغاء ولقائل ان يقول يمكن للإمام ( ع ) الاكتفاء بالجملة الأولى بضميمة كلمة الموجود مثلا يقول : الَّذى ليس لصفته حدّ محدود موجود حتى لا يلزم التكرار مع مراعاة الاختصار . والعجب كلّ العجب من الشارح الخوئي حيث انّه حمل كلامه ولا نعت موجود على رسم موجود وقال ما هذا لفظه ولا نعت موجود ، اى ولا رسم موجود يرسم به قياسا على الأشياء المرسومة بلوازمها وأوصافها والَّا يلزم كون الذّات محلا للاعراض والأوصاف وهو منزّه عن ذلك ويدلّ عليه ما رواه في الكافي عن الفضيل بن يسار ، قال إن اللَّه لا يوصف وكيف يوصف وقد قال في كتابه * ( وما قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِه ) * فلا يوصف بقدر الَّا كان أعظم من ذلك وفى رواية أبى حمزة عن علي بن الحسين عليهما السّلام قال : قال لو اجتمع أهل السماء والأرض ان يصفوا اللَّه بعظمته لم يقدر وقال أيضا . قال بعض المحققين لانّ الذّات الاحديّة والهويّة القيوميّة ممّا لا ماهية له ولا جزء لذاته فلا حدّ له ولا صورة له ( تساويه ) فلا حكاية عنه ولانّ وجوده الَّذى هو عين ذاته غير متناه الشدة في النّورانية فلا يكتنهه لاحظ ولا يستقرّ لادراكه ناظر انتهى كلامه بعبارته ، وانّما نقلناه بطوله لاستفادة الطالبين فنقول في كلامه قده نظر من وجوه :